الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

73

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولو كان الخليفة حليم قريش ، أو كان يرث النبيّ الأعظم شيئا من خلقه العظيم ، لما توفّيت بضعته الطاهرة سلام اللّه عليها وهي واجدة عليه من جرّاء ما تلقّت منه من غلظة وعنف في كشف بيتها الّذي تمنّى تركه عند وفاته ولم يكن يأمر بقتال من فيه « 1 » ، إلى هنات وهنات . أخرج البخاري في باب فرض الخمس « 2 » ، عن عائشة : « أنّ فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألت أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما تركنا صدقة . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت » . وأخرج في الغزوات باب غزوة خيبر « 3 » ، عن عائشة قالت : « إنّ فاطمة . . . إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها » . ولأيّ الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها بلغت من موجدتها أنّها أوصت بأن تدفن ليلا ، وأن لا يدخل عليها أحد ، ولا يصلّي عليها أبو بكر ؛ فدفنت ليلا ولم يشعر بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ وهو الّذي غسّلها مع أسماء بنت عميس « 4 » . وقال الواقدي كما في السيرة الحلبيّة « 5 » : « ثبت عندنا أنّ عليّا - كرّم اللّه

--> ( 1 ) - راجع ص 15 - 16 من كتابنا هذا . ( 2 ) - صحيح البخاري 5 : 5 [ 3 / 1126 ، ح 2926 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري 6 : 196 [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] . ويوجد الحديث في صحيح مسلم 2 : 72 [ 4 / 29 ، ح 52 ] ؛ مسند أحمد 1 : 6 و 9 [ 1 / 13 ، ح 26 ؛ ص 18 ، ح 56 ] . ( 4 ) - طبقات ابن سعد 8 : 29 - 30 ؛ مستدرك الحاكم 3 : 163 [ 3 / 178 ، ح 4764 و 4769 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 83 . ( 5 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 390 [ 3 / 361 ] .